منتدي شباب إمياي

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدي شباب إمياي

مجلس الحكماء

التسجيل السريع

:الأســـــم
:كلمة السـر
 تذكرنــي؟
 
رسائل حب لنزار قبانى Support


    رسائل حب لنزار قبانى

    صلاح محمد حسانين
    صلاح محمد حسانين
    المدير العام


    النوع : ذكر
    عدد المشاركات : 6402
    العمر : 59
    تاريخ التسجيل : 28/06/2009
    المهنة : رسائل حب لنزار قبانى Profes10
    البلد : رسائل حب لنزار قبانى 3dflag10
    الهواية : رسائل حب لنزار قبانى Writin10
    مزاجي النهاردة : رسائل حب لنزار قبانى Pi-ca-10

    عام رسائل حب لنزار قبانى

    مُساهمة من طرف صلاح محمد حسانين 29/7/2012, 1:13 am

    هذه الرسائل المئة التي أنشرها ، هي آلّ ما تبقى من غبار حبي .. وغبار
    حبيباتي ...
    ولا أعتقد أنني أنشرها ، أخون أحداً أو أعتدي على عذرية أحد .
    فأنا شاعر آان له – آكل الرجال – تراث من العشق لا يختجل به ،
    ومجموعة من الرسائل لم يجد الشجاعة الكافية لإلقائها في النار ..
    وأنا لا أنكر أنني فكرت في النار ، آحل أخير يحررني من هذه الترآة
    الثقيلة من الرسائل التي أحتفظ بها .. ويحرر جميع حبيباتي ..
    غير أني حين رجعتُ إلى محتويات هذه الترآة .. وجدتُ أن بعض هذه
    الرسائل فيه شيء آثير من قماشة الشعر .. وبعضها الآخر شعر حقيقي .
    عندئذ ، ترجعتُ عن عملية الحرق .. والتقطتُ من بين أآداس الرسائل
    مئة رسالة .. أو مقاطع من رسائل وجدتُ فيها إيقاعاً شعرياً وإنسانياً ،
    يتجاوز إطار الخصوصيات إلى إطار العموميات . رغم قناعتي بأن الخطّ
    الذي يرسمه الناس بين خصوصيات الفنان وعمومياته هو خطّ وهمي .
    ثم إني أعتقد أن الكاتب لا يكون في ذروة حريته إلا في مراسلاته
    الخاصة ، أي عندما يقف أما المرآة متجرداً من أقنعته وثيابه المسرحية التي
    يفرض المجتمع عليه أن يرتديها ..
    فالرسائل هي الأرض المثالية التي يرآض الكاتب عليها ، آطفل حافي
    القدمين ، ويمارس فيها طفولته بكل ما فيها من براءة ، وحرارة ، وصدق .
    إنها اللحظات الصافية ، التي يشعر فيها الكاتب أنه غير مراقب . وغير
    خاضع للإقامة الجبرية .
    *
    وانا بالرغم من الحرية التي آنتُ أمارسها آشاعر ، آنتُ أحسّ في آثير
    من الأحيان بأنني مقيد بأصول الشعر ، وقواعده ، وإطاراته العامة ، وأن
    هناك أشياء خلف ستائر النفس ، تريد أن تعبّر عن ذاتها خارج شكليّات
    الشعر ومعادلاته الصارمة .
    وبتعبير آخر .. آانت هناك منطقة في داخلي ، تريد أن تنفصل عن
    سلطلة الشعر ..
    تريد أن تتجاوز الشعر ..
    *
    ومرة أخرى ، أود أن أقول ، إنني لا أبتغي من نشر هذه الرسائل إحراج
    أية امرأة ، أو آشف أوراقها .
    فالتشهير ليس من هواياتي ، والتشخيص لا يهمني أبداً لأن النساء يأتين
    ويذهبن .. آما يأتي الربيع ويذهب .. وآذلك الحبّ .. فهو مسافر قصير
    الإقامة .. لا يفتح حقائبه حتى يغلقها .. ويرحل من جديد ..
    إن الحبّ انفعال رائع ، بغير ريب ، ولكن الأروع منه هي هذه الحرائق
    التي يترآها على دفاترنا ، وذلك الرماد الذي يبقى منه على أصابعنا ..
    والمرأة هي الأخرى جميلة ، ولكن الأجمل منها هو آثار أقدامها على
    أوراقنا .. بعد أن تذهب .
    *
    وبعد .. فهذه الرسائل هي آلّ ما تبقى من غبار حبي .. ومن غبار
    حبيباتي ، وأنا أنشرها لأنني مؤمن أن عشق الفنان ليس عشقه وحده ولكنه
    عشق الدنيا آلها .. ورسائله إلى حبيبته مكتوبة إلى آل نساء العالم ..
    ( ١ )
    أريد أن أآتبَ لكِ آلاماً
    لا يشبهه الكلامْ
    وأخترع لغةً لكِ وحدكِ
    أفصلها على مقاييس جسدك
    ومساحة حبي .
    *
    أريدُ أن أسافر من أوراق القاموس
    وأطلبَ إجازة من فمي .
    فلقد تعبتُ من استدارة فمي
    أريد فماً آخر ..
    يستطيع أن يتحول متى أرادْ
    إلى شجرة آرز
    أو علبة آبريت
    أريد فماً جديداً
    تخرج منه الكلماتْ
    آما تخرج الحوريات من زبد البحر
    وآما تخرج الصيصان البيضاء
    من قبعة الساحر ..
    *
    خذوا جميعَ الكتب
    التي قرأتها في طفولتي
    خذوا جميع آراريسي المدرسية
    خذوا الطباشيرَ ..
    والأقلامَ ..
    والألواح السوداءْ ..
    وعلموني آلمة جديدة
    أعلقها آالحلقْ
    في أذن حبيبتي
    *
    أريدُ أصابعَ أخرى ..
    لأآتب بطريقةٍ أخرى
    فأنا أآرهُ الأصابع التي لا تطول .. ولا تقصر
    آما أآرهُ الأشجار التي لا تموت .. ولا تكبر
    أريد أصابعَ جديدة ..
    عالية آصواري المراآبْ
    وطويلة ، آأعناق الزرافاتْ
    حتى أفصل لحبيبتي
    قميصاً من الشِعرْ ..
    لم تلبسه قبلي .
    أريدُ أن أصنع لكِ أبجدية
    غير آل الأبجدياتْ .
    فيها شيء من إيقاع المطرْ
    وشيء من غبار القمرْ
    وشيء من حزن الغيوم الرمادية
    وشيء من توجع أوراق الصفصاف
    تحت عربات أيلول .
    أريد أن اهديك آنوزاً من الكلمات
    لم تُهْدَ لامرأة قبلك ..
    ولن تهدى لامراة بعدك .
    يا امرأةً ..
    ليس قبلها قبلْ
    وليس بعدها بعدْ
    *
    أريدُ أن أعلم نهديكِ الكسولينْ
    آيف يهجيان اسمي ..
    وآيف يقرءان مكاتيبي
    أريد .. أن أجعلك اللغة ..
    ( ٢ )
    نهارَ دخلت عليَّ
    في صبيحة يوم من أيام آذارَ
    آقصيدة جميلة .. تمشي على قدميها
    دخلت الشمس معكِ ..
    ودخل الربيع معكِ ..
    آان على مكتبي أوراقٌ .. فأورقتْ
    وآان أمامي فنجانُ قهوة
    فشربني قبل أن أشربه
    وآان على جدراني لوحة زيتية
    لخيول ترآض ..
    فترآتني الخيولُ حين راتكِ
    ورآضتْ نحوك ..
    *
    نهارَ زرتنيْ ..
    في صبيحة ذلك اليوم من آذارْ
    حدثتْ قشعريرةٌ في جسد الأرض
    وسقطَ في مكان ما .. من العالم
    نيزكٌ مشتعلْ ..
    حسبه الأطفال فطيرةً محشوةً بالعسل ..
    وحسبته النساء ..
    سواراً مرصعاً بالماس ..
    وحسبه الرجال ..
    من علامات ليلة القدرْ ..
    *
    وحين نزعت معطفك الربيعي
    وجلست أمامي ..
    فرائة تحمل في حقائبها ثياب الصيف ..
    تأآدتُ أن الاطفال آانوا على حق ..
    والنساء آن على حق ..
    والرجال آانوا على حق ..
    وأنك ..
    شهية آالعسلْ ..
    وصافية آالماسْ ..
    ومذهلى آليلة القدرْ
    ...

      الوقت/التاريخ الآن هو 28/1/2023, 9:45 pm