ب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم:
فلا نجاة ولا فلاح لمصر ولا لغيرها من الدول
إلا بتطبيق شرع الله والإحتكام إليه
وإن لم يفعلوا فلن يفلحوا وسينهار أى بنيان لدولة أوحكم
يقام على غير شريعة الله
قال تعالى :
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ
خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ
هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
إن أى تحكيم لغير الشريعة الإسلامية إنما هو تحكيم للطاغوت
وتعجب كل العجب ممن يقول أنه مسلم
كيف له أن يحتكم إلى غير الشريعة الإسلامية
قال تعالى :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا
(60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِي
نَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61)
والمنافقون الذين يصدون عن تطبيق شرع الله والإحتكام إليه
قد تجد منهم فى عصرنا يصدون ايضا عن تطبيق شريعة الإسلام
بدعاوى باطلة
يقولون
تريد منا أن نرجع إلى الوراء إن الزمان
اختلف زمن النبي الصحابة انتهى
أنت لا تعرف الواقع
وغير هذه العبارات التي يصدون بها عن تحكيم الشريعة
وأقول لهم هل كان النبي وأصحابه على حق أم على باطل ؟
فإن قالوا: كانوا على حق
أقول : وماذا بعد الحق إلا الضلال
وإن قالوا : كانوا على باطل !!
أقول : أنتم بهذا ضللتم ضلالا بعيدا مبينا
وإن قالوا : كانوا على حق لكنه لا يصلح لهذا الزمان
فأقول : قل أأنتم أعلم أم الله
إن الله لما أنزل هذا الشرع إنما أنزله للناس جميعا
ليس لعصر دون عصر وكذا بعث نبيه للناس جميعا
وليس لجماعة معينة من الناس
قال تعالى :
( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ
لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)
وقال جل ذكره
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا)
وقال تعالى:
( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )
وقال تعالى :
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ )
وقال
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ)
فالله جل وعلا هو الذى خلق الخلق جميعا
ويعلم ما يصلحهم فهم خلقه
وهو الذى شرع الشرع الحكيم
هذا وبه يصلح حال الخلق
فمن خالفه
فهو فى خسران ويسعى فى الفساد
فإياكم وطلب الإحتكام إلى الطاغوت والمناداة للإحتكام إليه
كما يقولون نريدها دولة مدنية أو ديمقراطية
إنما نريدها إسلامية
قال تعالى
(إن الحكم إلا لله )
..
(فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)
أما الديمقراطية هذا النظام العلماني الذي يريد به أعداء الإسلام
هدم الإسلام عن طريق هذه الكلمة
(الديمقراطية )
ويخدعون الناس بهذه الكلمة
ويقولون هى الحرية والعدالة الإجتماعية وكذبوا
هي إن كانت حرية فهي حرية الكفر هي تحرر من الأخلاق والقيم
إن الديمقراطية إنما طاغوت المراد منه هدم الإسلام
والديمقراطية كلمة يونانية الأصل معناها حكم الشعب
فالسيادة فى النظم العلمانية الديمقراطية
إنما لأغلبية الشعب
(وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )
فالسيادة فيها ليست للدين ولا لله جل وعلا
وإنما لحكم الشعب ولو خالف حكم الله
وإن الحريات المزعومة في الديمقراطية إنما كفلها الإسلام
لكنه ضبطها وهذّبها وحَكَمها
فالخير كله والسعادة كلها إنما فى تحكيم شرع .
والفساد الخراب والدمار فى تحكيم الطاغوت
قال تعالى :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
فالواجب على الشباب المسلم إنما المناداة بتطبيق شرع الله
ونشر هذا الأمر بين الناس
والعز كل العز فى تطبيق شرع الله
والذل والمهانة فى الإعراض عن شرعه جل وعلا
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- يقول
" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع
وتركتم الجهاد
سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )