منتدي شباب إمياي

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدي شباب إمياي

مجلس الحكماء

التسجيل السريع

:الأســـــم
:كلمة السـر
 تذكرنــي؟
 
لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Support


    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه

    طارق جوده محمد
    طارق جوده محمد
    المـــــشـــرف الـــعام
    المـــــشـــرف الـــعام


    النوع : ذكر
    عدد المشاركات : 2973
    العمر : 59
    تاريخ التسجيل : 01/07/2009
    مزاجي النهاردة : لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Pi-ca-20
    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه 1oooyty76

    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Empty لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه

    مُساهمة من طرف طارق جوده محمد 26/10/2010, 7:36 pm

    الأحكام المختصة بعشر ذي الحجة

    Cool والصلاة والسلام على رسول الله وبعد 000
    فإن من فضل الله سبحانه على عباده أن هيأ لهم المواسم العظيمة والأيام الفاضلة ، لتكون مغنما للطائعين ، وميدانا لتنافس المتنافسين ، ومن هذه الأيام الفاضلة : العشر الأول من شهر ذي الحجة ، التي شهد لها الرسول الله صلى الله عله وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا ، وسأذكر بعض الأحكام المختصة بهذا الشهر – بشيء من الاختصار - كما وردت في السنة الصحيحة 0

    · فضل شهر ذي الحجة :

    شهر ذي الحجة من الأشهر الحرم التي ذكرها الله سبحانه بقوله : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ) ، وقد صح في صحيح البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم : ثلاث متواليات – ذو القعدة وذو الحجة والمحرم – ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " 0
    وخير الأشهر الحرم شهر ذي الحجة لوقوع الأيام الفاضلة فيه ، ففيه الأيام العشر ، وفيه أعمال الحج ، وفيه يوم عرفة ، وفيه يوم النحر 0

    *
    سبب التسمية :

    ذو الحجة سمي بذلك – كما يقول ابن كثير في تفسيره (4/147) - لأن الناس يوقعون أعمال الحج فيه ، ويجمع على ذوات الحجة 0

    وكان اسمه في الجاهلية : برك – بضم الباء وفتح الراء - ، وقد جاءت أشهر السنة عند العرب في الجاهلية في هذه الأبيات :

    أردت شهور العرب في جاهلية فخذها على سرد المحرم يشـــترك
    فمؤتمـــــر يأتي ومن بعد ناجز وخوان مع وبصان يجمع في شرك
    حنين ورني والأصـــــم وعاذل وناتق مع وعل وورنــــــة مع برك

    1- فالمؤتمر : المحرم 0 2- وناجز : صفر 0 3- وخوان : ربيع الأول 0 4- ووبصان : ربيع الآخر 0 5- وحنين : جمادى الأولى 0 6- وورنة : جمادى الآخرة 0 7- والأصم : رجب 0 8- ووعل : شعبان 0 9 - وناتق : رمضان 0 10- وعاذل : شوال 0 11- وهواع : ذو القعدة 0 12- وبرك : ذو الحجة

    *
    الآيات الواردة في فضل عشر الحجة :


    1- قوله تعالى : ( والفجر 0 وليال عشر ) ، وجمهور المفسرين على أن المراد بالليالي العشر : عشر ذي الحجة ، وقد صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، كما أخرج الحاكم في المستدرك (3/522) وصححه ووافقه الذهبي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : والفجر : فجر النهار ، وليال عشر : عشر الأضحى 0
    قال ابن رجب في لطائف المعارف (470) : ( وأما ليالي العشر فهي عشر ذي الحجة ، على الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين من السلف وغيرهم ، وهو الصحيح عن ابن عباس ) 0
    وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه فضل عشر ذي الحجة (6) : ( وحكى الحافظ أبو موسى المديني في كتابه "الترغيب والترهيب" اتفاق المفسرين على هذا القول ) 0 وقال ابن كثير في تفسيره (8/390) : ( والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة ، كما قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وغير واحد من السلف ) 0


    2- قوله تعالى : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) 0 وأكثر العلماء على أن المقصود بالأيام المعلومات : عشر ذي الحجة ، قال ابن رجب في لطائف المعارف(471) : ( وجمهور العلماء على أن هذه الأيام هي عشر ذي الحجة ) ، وحكاه البغوي في معالم التنزيل ( 5/379) عن أكثر المفسرين 0

    · الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل عشر ذي الحجة :

    1- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام " – يعني أيام العشر – قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: " ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " 0 أخرجه البخاري 0

    2- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى " قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل اله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " 0 فكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا ، حتى ما يكاد يقدر عليه 0 أخرجه الدارمي وحسنه الألباني في الإرواء (3/398)0

    3- عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أفضل أيام الدنيا العشر – يعني عشر ذي الحجة – " قيل : لا مثلهن في سبيل الله ؟ قال : " ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب " 0 أخرجه البزار وأبو يعلي وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترغيب (2/32) 0

    4- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من أيام العشر " قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل إلا من عثر جواده وأهريق دمه " 0أخرجه الطبراني وصححه الألباني قي صحيح الترغيب والترهيب (2/32) 0

    5- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند (7/224) 0
    أم خالد متواجد حالياً رد مع اقتباس


    *
    الأحاديث والآثار الضعيفة الواردة في فضل عشر ذي الحجة :


    1- روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة ، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة ، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر " 0 أخرجه الترمذي وابن ماجه وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/364)0

    2- روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام - يعني من العشر - ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير وذكر الله ، والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف "0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/364)0

    3- روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اختار الله عز وجل الزمان ، فأحب الزمان إلى الله عز وجل ذو الحجة ، وأحب ذي الحجة إلى الله عز وجل العشر الأول " 0 أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه ابن عدي ، وابن رجب في لطائف المعارف ( 467) 0

    4- عن الأوزاعي رحمه الله قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله ، يصام نهارها ويحرس ليلها ، إلا أن يختص امرؤ بشهادة 0 حدثني بهذا الحديث رجل من بني مخزوم عن النبي صلى الله عليه وسلم 0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/365) 0

    5- روي عن حفصة قالت : أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم : صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر ، والركعتين قبل الغداة 0 أخرجه أحمد والنسائي وضعفه الألباني في الإرواء(4/111) 0

    6- روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان يقال في أيام العشر : لكل يوم ألف يوم ، ويوم عرفة : عشرة أيام يوم ، يعني في الفضل 0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/365) 0

    7- روي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صوم أيام العشر من ذي الحجة : كل يوم كفارة شهر ، وصوم يوم التروية كفارة سنة ، وصوم يوم عرفة كفارة سنتين " 0 ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/565) وقال : ( هذا حديث لا يصح ) 0


    · أيهما أفضل عشر ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان ؟ :

    اختلف العلماء في ذلك :

    1- فمنهم من فضل أيام العشر ولياليها على أيام العشر الأواخر من رمضان ولياليها ، وهذا قد ذكره ابن رجب في لطائف المعارف (468) واستدل بعموم حديث ابن عباس السابق :" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام " ووجه الدلالة منه أن الأيام إذا أطلقت تدخل لياليها تبعا ، فيدل الحديث بعمومه على تفضيل أيام العشر ولياليها على جميع أيام وليالي السنة بما فيها العشر الأواخر من رمضان 0

    إلا أن ابن رجب استدرك بعد ذكر الأقوال فقال : ( والتحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء ، أن يقال : مجموع هذه العشر أفضل من مجموع عشر رمضان ، وإن كان في عشر رمضان ليلة لا يفضل عليها غيرها – يعني ليلة القدر - والله أعلم ) 0

    2- ومن العلماء من فضل أيام العشر الأول من ذي الحجة على أيام العشر الأخير من رمضان ، أما الليالي فليالي العشـــر الأخيـر من رمضان أفضل من أيام عشر ذي الحجة 0

    وقد ذهب إلى هذا القول ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (25/287) ، واختاره أيضا تلميذه ابن القيم في كتاب بدائع الفوائد (3/1102) حيث ذكر جواب شيخه ابن تيمية عن هذا التفضيل ثم قال : ( وإذا تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب وجده شافيا كافيا ، فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة ، وفيها يوم عرفة ويوم النحر ويوم التروية ، وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الإحياء التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييها كلها ، وفيها ليلة خير من ألف شهر ، فمن أجاب بغير هذا التفصيل لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة ) 0
    واختار هذا القول ابن كثير في تفسيره (5/416) حيث يقول : ( وبالجملة فهذه العشر قد قيل : إنه أفضل أيام السنة ، كما نطق به الحديث ، ففضله كثير على عشر رمضان الأخير ، لأن هذا يشرع فيه ما يشرع في ذلك ، من صيام وصلاة وصدقة وغيره ، ويمتاز هذا - أي أيام عشر ذي الحجة - باختصاصه بأداء فرض الحج فيه ، وقيل : ذاك - أي العشر الأخير من رمضان - أفضل لاشتماله على ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر ، وتوسط آخرون فقالوا : أيام هذا - أي عشر ذي الحجة - أفضل ، وليالي ذاك أي - العشر الأخير من رمضان - أفضل ، وبهذا يجتمع شمل الأدلة ، والله أعلم ) 0

    1- وقال بعض العلماء بالتسوية ، فأيام العشر من ذي الحجة وليالي العشر الأخير من رمضان سواء في الفضل ، واختار هذا القول ابن حبان حيث ذكر في صحيحه (1/271) باب : ذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيان ، وذكر حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة " وهو حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم 0 وقيل في تفسير الحديث أقوال متعددة ، منها أنهما سواء في الفضيلة 0 وينظر بقية الأقوال في فتح الباري (4/125) 0

    *
    الأعمال التي يستحب فعلها في العشر :


    يستحب في هذه العشر الإكثار من الأعمال الصالحة ، ومنها :

    أولا : الصيام :

    يستحب صوم أيام العشر ما عدا العاشر لأنه يوم عيد ، ويوم العيد لا يجوز صيامه ، ودليل ذلك :

    أ‌- ما صح في سنن أبي داود عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة 0 وصححه الألباني في صحيح أبي داود(2/462) 0 فظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم التسع كلها 0

    ب‌- أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في هذه الأيام ، ولاشك بأن الصيام من العمل الصالح ، فيكون داخلا في عموم العمل الصالح الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم 0قال ابن حزم في المحلى (7/19) : ( ونستحب صيام أيام العشر من ذي الحجة قبل النحر - ثم ذكر حديث ابن عباس ثم قال - : هو عشر ذي الحجة ، والصوم عمل بر ) 0 وقال النووي في شرح صحيح مسلم (8/71) : ( هي مستحبة استحبابا شديدا ) ، وقال ابن حجر في فتح الباري (2/460) : ( واستدل به - أي بحديث ابن عباس - على فضل صيام عشر ذي الحجة لاندراج الصوم في العمل ) 0

    ت‌- أن ما صح في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر ، لا يدل على عدم جواز صيامها لأمور :

    1- أن عائشة رضي الله عنها لم تره صائما ، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه ، فإن القاعدة عند العلماء أن عدم العلم بالشيء ليس علما بالعدم 0

    2- أن الحديث أثبت صومه ، وعائشة رضي الله عنها نفت صومه ، والقاعدة عند العلماء أن المثبت مقدم على النافي ، قال البيهقي في سننه (4/285) لما ذكر رواية عائشة رضي الله عنها وقبلها رواية ابن عباس : ( والمثبت أولى من النافي ، مع ما مضى من حديث ابن عباس ) 0 وأشار إلى ذلك ابن القيم في زاد المعاد (2/66) 0

    3- يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم هذه الأيام لأمر عارض كسفر أو مرض ، قال النووي في شرح مسلم (8/71-72) : ( فيتأول قولها ( لم يصم العشر ) أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر ، أو غيرهما ، أو أنها لم تره صائما ، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر ) 0

    4- ذكر ابن حجر في فتح الباري (2/460) : أنه يحتمل أن يكون عدم صومه صلى الله عليه وسلم لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله ، خشية أن يفرض على أمته 0

    ث‌- وأفضل هذه الأيام التي ينبغي صيامها لغير الحاج : يوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة ، وقد جاء في فضله روايات صحيحة وضعيفة أذكر منها :

    1- عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : " يكفر السنة الماضية والباقية " أخرجه مسلم 0

    2- وفي رواية : " صيام يوم عرفة ، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده ، والسنة التي قبله " 0 أخرجه الأربعة وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/590) 0

    3- عن قتادة النعمان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صام يوم عرفة ، غفر له سنة أمامه ، وسنة بعده " 0 أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/590) 0

    4- عن عائشة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم : كان يعدله – أي عرفة – بألف يوم " 0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/310) 0

    5- وفي رواية للبيهقي :" صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم " ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ( 1/311 ) 0

    6- وهذا لغير الحاج ، أما الحاج فالسنة ألا يصوم :

    - لما ثبت في الصحيحين عن أم الفضل رضي الله عنها قالت : شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه 0

    - وعن أبي نجيح قال : سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة ؟ فقال : حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ، ومع أبي بكر فلم يصمه ،ومع عمر فلم يصمه ، ومع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ولا أنهى عنه 0 أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/288) 0

    - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ، عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب " أخرجه أبو داود وصححه الألباني في الإرواء (4/130) 0 والمقصود الحاج دون غيره 0


    ثانيا : الإكثار من الذكر :

    يستحب في هذه الأيام الفاضلة الإكثار من الذكر ، من التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح ، والدليل على ذلك :

    1- قوله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) ، فهذا حث من الباري جل وعلا على الذكر في هذه الأيام ، وقد ذكرنا أن أكثر المفسرين على أن المراد بالآية عشر ذي الحجة 0

    2- حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند (7/224) 0

    3- ثبت عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهما كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر ، يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما 0 أخرجه البخاري تعليقا مجزوما به كما في فتح الباري (2/457) 0 والمراد بالأثر أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده ، وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا أمر غير مشروع ، ولم تأت به السنة 0

    ولم يثبت – فيما أعلم – عن النبي صلى الله عليه وسلم صفة معينة للتكبير ، لكن وردت بعض الآثار عن الصحابة ، فقد ثبت في مصنف ابن أبي شيبة (4/199 ) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد 0 وثبت في سنن البيهقي (3/315) عن ابن عباس أنه كان يكبر : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر على ما هدانا 0 والأثران صححهما الألباني في الإرواء (3/125-126) 0 وثبت في سنن البيهقي (3/316) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه كان يقول : كبروا : الله أكبر ، الله أكبر كبيرا 0 وصححه ابن حجر في فتح الباري (2/462) 0

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/220) : ( وصفة التكبير المنقول عند أكثر الصحابة ، قد روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، وإن قال : الله أكبر ثلاثا جاز ) 0
    قلت : لم يصح مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد رواه البيهقي (3/315) وأشار إلى ضعفه ، ورواه الدارقطني (2/49) وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 234) 0

    4- ما سبق يتعلق بالتكبير المطلق ، أي في كل مكان : في البيت ، والسوق ، والطريق ، أما التكبير المقيد فهو الذي يكون أدبار الصلوات المكتوبة ، ويبدأ من صلاة فجر يوم عرفة ، وينتهي بصلاة العصر من آخر أيام التشريق ، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين ، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/220) : ( أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة : أن يكبر من فجر يوم عرفة ، إلى آخر أيام التشريق ، عقب كل صلاة ) 0 وقال ابن حجر في فتح الباري (3/462) : ( وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود ، إنه من صبح يوم عرفة ، إلى آخر أيام منى ، أخرجه ابن المنذر وغيره ، والله أعلم ) 0 وما ذكره ابن حجر عن علي وابن مسعود


    عدل سابقا من قبل طارق جوده محمد في 26/10/2010, 7:52 pm عدل 1 مرات
    طارق جوده محمد
    طارق جوده محمد
    المـــــشـــرف الـــعام
    المـــــشـــرف الـــعام


    النوع : ذكر
    عدد المشاركات : 2973
    العمر : 59
    تاريخ التسجيل : 01/07/2009
    مزاجي النهاردة : لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Pi-ca-20
    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه 1oooyty76

    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Empty رد: لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه

    مُساهمة من طرف طارق جوده محمد 26/10/2010, 7:49 pm

    *
    الأحاديث والآثار الضعيفة الواردة في فضل عشر ذي الحجة :


    1- روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة ، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة ، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر " 0 أخرجه الترمذي وابن ماجه وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/364)0

    2- روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام - يعني من العشر - ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير وذكر الله ، والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف "0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/364)0

    3- روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اختار الله عز وجل الزمان ، فأحب الزمان إلى الله عز وجل ذو الحجة ، وأحب ذي الحجة إلى الله عز وجل العشر الأول " 0 أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه ابن عدي ، وابن رجب في لطائف المعارف ( 467) 0

    4- عن الأوزاعي رحمه الله قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله ، يصام نهارها ويحرس ليلها ، إلا أن يختص امرؤ بشهادة 0 حدثني بهذا الحديث رجل من بني مخزوم عن النبي صلى الله عليه وسلم 0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/365) 0

    5- روي عن حفصة قالت : أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم : صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر ، والركعتين قبل الغداة 0 أخرجه أحمد والنسائي وضعفه الألباني في الإرواء(4/111) 0

    6- روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان يقال في أيام العشر : لكل يوم ألف يوم ، ويوم عرفة : عشرة أيام يوم ، يعني في الفضل 0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/365) 0

    7- روي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صوم أيام العشر من ذي الحجة : كل يوم كفارة شهر ، وصوم يوم التروية كفارة سنة ، وصوم يوم عرفة كفارة سنتين " 0 ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/565) وقال : ( هذا حديث لا يصح ) 0


    · أيهما أفضل عشر ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان ؟ :

    اختلف العلماء في ذلك :

    1- فمنهم من فضل أيام العشر ولياليها على أيام العشر الأواخر من رمضان ولياليها ، وهذا قد ذكره ابن رجب في لطائف المعارف (468) واستدل بعموم حديث ابن عباس السابق :" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام " ووجه الدلالة منه أن الأيام إذا أطلقت تدخل لياليها تبعا ، فيدل الحديث بعمومه على تفضيل أيام العشر ولياليها على جميع أيام وليالي السنة بما فيها العشر الأواخر من رمضان 0

    إلا أن ابن رجب استدرك بعد ذكر الأقوال فقال : ( والتحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء ، أن يقال : مجموع هذه العشر أفضل من مجموع عشر رمضان ، وإن كان في عشر رمضان ليلة لا يفضل عليها غيرها – يعني ليلة القدر - والله أعلم ) 0

    2- ومن العلماء من فضل أيام العشر الأول من ذي الحجة على أيام العشر الأخير من رمضان ، أما الليالي فليالي العشـــر الأخيـر من رمضان أفضل من أيام عشر ذي الحجة 0

    وقد ذهب إلى هذا القول ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (25/287) ، واختاره أيضا تلميذه ابن القيم في كتاب بدائع الفوائد (3/1102) حيث ذكر جواب شيخه ابن تيمية عن هذا التفضيل ثم قال : ( وإذا تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب وجده شافيا كافيا ، فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة ، وفيها يوم عرفة ويوم النحر ويوم التروية ، وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الإحياء التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييها كلها ، وفيها ليلة خير من ألف شهر ، فمن أجاب بغير هذا التفصيل لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة ) 0
    واختار هذا القول ابن كثير في تفسيره (5/416) حيث يقول : ( وبالجملة فهذه العشر قد قيل : إنه أفضل أيام السنة ، كما نطق به الحديث ، ففضله كثير على عشر رمضان الأخير ، لأن هذا يشرع فيه ما يشرع في ذلك ، من صيام وصلاة وصدقة وغيره ، ويمتاز هذا - أي أيام عشر ذي الحجة - باختصاصه بأداء فرض الحج فيه ، وقيل : ذاك - أي العشر الأخير من رمضان - أفضل لاشتماله على ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر ، وتوسط آخرون فقالوا : أيام هذا - أي عشر ذي الحجة - أفضل ، وليالي ذاك أي - العشر الأخير من رمضان - أفضل ، وبهذا يجتمع شمل الأدلة ، والله أعلم ) 0

    1- وقال بعض العلماء بالتسوية ، فأيام العشر من ذي الحجة وليالي العشر الأخير من رمضان سواء في الفضل ، واختار هذا القول ابن حبان حيث ذكر في صحيحه (1/271) باب : ذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيان ، وذكر حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة " وهو حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم 0 وقيل في تفسير الحديث أقوال متعددة ، منها أنهما سواء في الفضيلة 0 وينظر بقية الأقوال في فتح الباري (4/125) 0

    طارق جوده محمد
    طارق جوده محمد
    المـــــشـــرف الـــعام
    المـــــشـــرف الـــعام


    النوع : ذكر
    عدد المشاركات : 2973
    العمر : 59
    تاريخ التسجيل : 01/07/2009
    مزاجي النهاردة : لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Pi-ca-20
    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه 1oooyty76

    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Empty رد: لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه

    مُساهمة من طرف طارق جوده محمد 26/10/2010, 7:49 pm

    *
    الأعمال التي يستحب فعلها في العشر :


    يستحب في هذه العشر الإكثار من الأعمال الصالحة ، ومنها :

    أولا : الصيام :

    يستحب صوم أيام العشر ما عدا العاشر لأنه يوم عيد ، ويوم العيد لا يجوز صيامه ، ودليل ذلك :

    أ‌- ما صح في سنن أبي داود عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة 0 وصححه الألباني في صحيح أبي داود(2/462) 0 فظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم التسع كلها 0

    ب‌- أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في هذه الأيام ، ولاشك بأن الصيام من العمل الصالح ، فيكون داخلا في عموم العمل الصالح الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم 0قال ابن حزم في المحلى (7/19) : ( ونستحب صيام أيام العشر من ذي الحجة قبل النحر - ثم ذكر حديث ابن عباس ثم قال - : هو عشر ذي الحجة ، والصوم عمل بر ) 0 وقال النووي في شرح صحيح مسلم (8/71) : ( هي مستحبة استحبابا شديدا ) ، وقال ابن حجر في فتح الباري (2/460) : ( واستدل به - أي بحديث ابن عباس - على فضل صيام عشر ذي الحجة لاندراج الصوم في العمل ) 0

    ت‌- أن ما صح في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر ، لا يدل على عدم جواز صيامها لأمور :

    1- أن عائشة رضي الله عنها لم تره صائما ، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه ، فإن القاعدة عند العلماء أن عدم العلم بالشيء ليس علما بالعدم 0

    2- أن الحديث أثبت صومه ، وعائشة رضي الله عنها نفت صومه ، والقاعدة عند العلماء أن المثبت مقدم على النافي ، قال البيهقي في سننه (4/285) لما ذكر رواية عائشة رضي الله عنها وقبلها رواية ابن عباس : ( والمثبت أولى من النافي ، مع ما مضى من حديث ابن عباس ) 0 وأشار إلى ذلك ابن القيم في زاد المعاد (2/66) 0

    3- يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم هذه الأيام لأمر عارض كسفر أو مرض ، قال النووي في شرح مسلم (8/71-72) : ( فيتأول قولها ( لم يصم العشر ) أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر ، أو غيرهما ، أو أنها لم تره صائما ، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر ) 0

    4- ذكر ابن حجر في فتح الباري (2/460) : أنه يحتمل أن يكون عدم صومه صلى الله عليه وسلم لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله ، خشية أن يفرض على أمته 0

    ث‌- وأفضل هذه الأيام التي ينبغي صيامها لغير الحاج : يوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة ، وقد جاء في فضله روايات صحيحة وضعيفة أذكر منها :

    1- عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : " يكفر السنة الماضية والباقية " أخرجه مسلم 0

    2- وفي رواية : " صيام يوم عرفة ، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده ، والسنة التي قبله " 0 أخرجه الأربعة وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/590) 0

    3- عن قتادة النعمان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صام يوم عرفة ، غفر له سنة أمامه ، وسنة بعده " 0 أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/590) 0

    4- عن عائشة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم : كان يعدله – أي عرفة – بألف يوم " 0 أخرجه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/310) 0

    5- وفي رواية للبيهقي :" صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم " ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ( 1/311 ) 0

    6- وهذا لغير الحاج ، أما الحاج فالسنة ألا يصوم :

    - لما ثبت في الصحيحين عن أم الفضل رضي الله عنها قالت : شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه 0

    - وعن أبي نجيح قال : سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة ؟ فقال : حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ، ومع أبي بكر فلم يصمه ،ومع عمر فلم يصمه ، ومع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ولا أنهى عنه 0 أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/288) 0

    - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ، عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب " أخرجه أبو داود وصححه الألباني في الإرواء (4/130) 0 والمقصود الحاج دون غيره 0


    ثانيا : الإكثار من الذكر :

    يستحب في هذه الأيام الفاضلة الإكثار من الذكر ، من التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح ، والدليل على ذلك :

    1- قوله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) ، فهذا حث من الباري جل وعلا على الذكر في هذه الأيام ، وقد ذكرنا أن أكثر المفسرين على أن المراد بالآية عشر ذي الحجة 0

    2- حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند (7/224) 0

    3- ثبت عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهما كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر ، يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما 0 أخرجه البخاري تعليقا مجزوما به كما في فتح الباري (2/457) 0 والمراد بالأثر أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده ، وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا أمر غير مشروع ، ولم تأت به السنة 0

    ولم يثبت – فيما أعلم – عن النبي صلى الله عليه وسلم صفة معينة للتكبير ، لكن وردت بعض الآثار عن الصحابة ، فقد ثبت في مصنف ابن أبي شيبة (4/199 ) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد 0 وثبت في سنن البيهقي (3/315) عن ابن عباس أنه كان يكبر : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر على ما هدانا 0 والأثران صححهما الألباني في الإرواء (3/125-126) 0 وثبت في سنن البيهقي (3/316) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه كان يقول : كبروا : الله أكبر ، الله أكبر كبيرا 0 وصححه ابن حجر في فتح الباري (2/462) 0

    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/220) : ( وصفة التكبير المنقول عند أكثر الصحابة ، قد روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، وإن قال : الله أكبر ثلاثا جاز ) 0
    قلت : لم يصح مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد رواه البيهقي (3/315) وأشار إلى ضعفه ، ورواه الدارقطني (2/49) وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 234) 0

    4- ما سبق يتعلق بالتكبير المطلق ، أي في كل مكان : في البيت ، والسوق ، والطريق ، أما التكبير المقيد فهو الذي يكون أدبار الصلوات المكتوبة ، ويبدأ من صلاة فجر يوم عرفة ، وينتهي بصلاة العصر من آخر أيام التشريق ، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين ، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/220) : ( أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة : أن يكبر من فجر يوم عرفة ، إلى آخر أيام التشريق ، عقب كل صلاة ) 0 وقال ابن حجر في فتح الباري (3/462) : ( وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود ، إنه من صبح يوم عرفة ، إلى آخر أيام منى ، أخرجه ابن المنذر وغيره ، والله أعلم ) 0 وما ذكره ابن حجر عن علي وابن مسعود قد رواه ابن أبي شيبة في المصنف (4/159-16
    طارق جوده محمد
    طارق جوده محمد
    المـــــشـــرف الـــعام
    المـــــشـــرف الـــعام


    النوع : ذكر
    عدد المشاركات : 2973
    العمر : 59
    تاريخ التسجيل : 01/07/2009
    مزاجي النهاردة : لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Pi-ca-20
    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه 1oooyty76

    لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه Empty رد: لأحكام المختصة بعشر ذي الحجة )موسوعه

    مُساهمة من طرف طارق جوده محمد 26/10/2010, 7:50 pm

    خامسا : الإكثار من الأعمال الصالحة :

    ومما يستحب في هذه الأيام الفاضلة : الإكثار من أي عمل صالح يقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، لأن هذه الأيام - كما في حديث ابن عباس - أيام فاضلة تضاعف فيها الأجور ، فمن لم يمكنه الحج أو الصوم في هذه الأيام فعليه أن يشغل أوقاته بكل ما يقرب إلى الله سبحانه من الطاعات : من قيام الليل ، والإكثار من الدعاء ، والصدقة ، وصلة الأرحام ، وبر الوالدين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغيرها من الأعمال الصالحة 0

    وهذا كله من فضل الله سبحانه ومنته على عباده ، أن يسر لعباده مواسم الخير حيث تتضاعف فيها الأجور ، قال ابن عبد البر في التمهيد (19/26) : ( ولله أن يتفضل بما شاء ، على من يشاء ، فيما شاء من الأعمال ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لفضله ) 0

    وعلى المسلم أن يحرص على هذه المواسم الفاضلة ، ولا يفرط فيها ، فيفوته الخير الكثير ، قال الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل (16) : ( فلينظر امرؤ لنفسه ، وليغتنم وقته ، فإن الثواء قليل ، والرحيل قريب ، والطريق مخوف ، والاغترار غالب ، والخطر عظيم ، والناقد بصير ، والله تعالى بالمرصاد ، وإليه المرجع والمعاد : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) 0

    منقول

    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ،والله أعلم ،

      الوقت/التاريخ الآن هو 22/4/2024, 9:43 pm